[size=4][color=#8B0000]السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
العالم مقسم إلى وحدات تجمع بينها عناصر مشتركة، والعالم الإسلامي يعتبر أحد أهم التقسيمات العالمية، وتجمعه حضارة وتاريخ وجغرافيا ومصالح سياسية واقتصادية.
مفهوم العالم الإسلامي
يقارب تعداد المسلمين في العالم المليارين، أكثر من ثلثيهم يسكنون البلاد الإسلامية، والثلث الباقي (الأقليات) يقيم في دول غير إسلامية، أو دول يمكن اعتبارها إسلامية ولكنها لم تنضم بعد إلى منظمة المؤتمر الإسلامي، مثل البوسنة والهرسك، أو دول لا تعتبر نفسها إسلامية رغم أن المسلمين يشكلون فيها أغلبية، مثل أريتريا وأثيوبيا. والأرقام الواردة هنا تخص الدول الأعضاء في منظمة المؤتمر الإسلامي، وعددها ست وخمسون دولة.
أولاً: الجغرافيا
1- يمتد العالم الإسلامي من خط طول 18 ْ غربا إلى 140 ْ شرقا، ومن دائرة عرض 10 ْ جنوب خط الاستواء إلى 55 ْ شمالا. و تبلغ مساحته حوالي 32 مليون كم2 أي ما يقارب ربع مساحة اليابسة البالغة حوالي 149 مليون كم2، وتحيط به حدود برية تقدر بحوالي 168,760 كم.
2- أكبر دول العالم الإسلامي مساحة هي كزاخستان (2,717,300 كم2)، تليها السودان (2,505,810 كم2). أما أصغرها مساحة فهي المالديف (300 كم2)، فالبحرين (620 كم2).
3- تتوزع دول العالم الإسلامي على أربع قارات، إلا أنها تتركز أساسا في قارتي أفريقيا وآسيا، حيث يوجد في الأولى 26 دولة. وفي الثانية 27 دولة. إضافة إلى وجود دولتين في أمريكا الجنوبية هما: سورينام وغويانا، وواحدة فقط في أوروبا هي ألبانيا.
4 - تغطي المياه جزءاً بسيطا من أراضي العالم الإسلامي، يزيد قليلاً عن نصف مليون كيلومتر مربع، وتجري فيه أهم الأنهار وأطولها مثل: النيل وهو أطول أنهار العالم. ويطل العالم الإسلامي على أهم البحار والمحيطات والمضايق البحرية، وتقدر حدوده البحرية بحوالي 102,347 كم.
5- تشكل الأراضي الزراعية حوالي 11,3% من مساحة العالم الإسلامي، منها حوالي 658 ألف كم2 أراض مروية تشكل نسبتها 18% من الأراضي الصالحة للزراعة.
ثانياً: السكان
1- يبلغ عدد سكان العالم الإسلامي حوالي 1,361,441,883 نسمة، ويشكلون 22,7% من مجموع سكان العالم البالغ حوالي ستة مليارات نسمة.
وأكثر الدول الإسلامية تعدادا هي إندونيسيا (حوالي 225 مليون نسمة)، تليها با**تان (حوالي 142 مليونا)، ثم بنغلاديش (حوالي 129 مليونا). ويشكل مجموع سكان هذه الدول الثلاثة ما نسبته 36% من مجموع سكان العالم الإسلامي. أما أقل الدول الإسلامية عدداً فهي المالديف (حوالي 301 ألف)، تليها بروناي (حوالي 336 ألفا).
2- وعن توزيع السكان حسب المراحل العمرية، فإن أكثر من نصف سكان العالم الإسلامي يتركزون في الفئة العمرية من 15 - 64 سنة وبنسبة 57,2%، تليها الفئة العمرية دون الرابعة عشرة وبنسبة حوالي 39%.
ثالثاً: التنمية
1- يبلغ معدل حالات الولادة في دول منظمة المؤتمر الإسلامي حوالي 30 حالة لكل ألف نسمة، أعلى هذه المعدلات في النيجر (51,45/ ألف نسمة)، تليها تشاد (48,81)، أما متوسط حالات الوفاة فهي 10 حالة لكل ألف نسمة، أعلاها كانت في موزمبيق (23,29/ ألف نسمة)، تليها النيجر (23,17). وتبين الأرقام السابقة أن أكثر الدول من حيث نسب حالات الولادة والوفاة هي الدول الواقعة في أفريقيا والتي تعاني شعوبها من الفقر والجوع ومن تفشي أمراض مزمنة وسارية.
2- تبلغ نسبة التعليم في العالم الإسلامي 63,2%، غير أن معدل الإنفاق عليه لا يتجاوز 4% من الناتج القومي الإجمالي، في حين يبلغ هذا المعدل في الدول المتقدمة 5,18 %. وتتصدر غويانا دول العالم الإسلامي في نسبة التعليم (98,1%)، تليها المالديف.
3- يبلغ متوسط الإنفاق الصحي اليومي على الفرد الواحد من السكان 123 دولارا. ويتناسب هذا الإنفاق تناسباً ع**ياً مع المستوى التنموي للدولة، وقطر هي الدولة الأقل من حيث إنفاقها الصحي (27 دولارا)، تليها بروناي (32 دولارا). أما أعلى الدول إنفاقا فهي الصومال (191 دولارا)، تليها النيجر (185 دولار).
4- وأنفق العالم الإسلامي على المجالات العسكرية عام 1997م أكثر من 72 مليار دولار. وتأتي السعودية في المرتبة الأولى من حيث الإنفاق العسكري، حيث أنفقت في عام 1997 حوالي 18 مليار دولار، تليها تركيا (8 مليارات). أما أقل الدول إنفاقاً فهي غويانا وغينيا بيساو (8 ملايين دولار في كل منهما)، تليهما غامبيا (15 مليونا).
رابعاً: الاقتصاد
1- يبلغ الناتج المحلي الإجمالي -وهو ما ينتج في اقتصاد ما من السلع والخدمات المعدة للاستخدام النهائي- في العالم الإسلامي 3483 مليار دولار للعام 1999م. وأعلى بلدان العالم الإسلامي من حيث ناتجها المحلي الإجمالي هي إندونيسيا (602 مليار دولار)، تليها تركيا (425 مليارا). أما أقلها فهي جزر القمر (410 ملايين)، تليها المالديف (540 مليونا).
2- ويبلغ معدل حصة الفرد الواحد من الناتج المحلي الإجمالي 3934 دولارا، أعلاها في الكويت (22,700 دولار). أما أدناها ففي سيراليون (530 دولارا)، يليها الصومال (600 دولار).
3- وعن حصة قطاعات الزراعة والصناعة والخدمات من الناتج المحلي الإجمالي فهي موزعة كالآتي: 24% للزراعة، 30% للصناعة، و46% للخدمات.
4- تبلغ نسبة السكان تحت خط الفقر في العالم الإسلامي 37%، أعلاها توجد في سيراليون (68%)، تليها غامبيا (64%).
5- يبلغ حجم القوى العاملة في العالم الإسلامي حوالي 395 مليون عامل، أي 29% من إجمالي السكان، وتشير المعلومات المتوافرة عن 35 دولة إسلامية إلى أن نسبة البطالة تساوي تقريبا 19,2%. وبلغ حجم واردات العالم الإسلامي لعام 1999م حوالي 431 مليار دولار، وحجم الصادرات حوالي 358 مليار دولار.
خامسا: الموارد الطبيعية
أكثر الموارد الطبيعية تواجدا في دول العالم الإسلامي هي النفط والغاز الطبيعي، حيث يتوافر الأول في حوالي 35 دولة إسلامية ويشكل إنتاجه 43% من الإنتاج العالمي، أما الغاز الطبيعي فيوجد في حوالي 25 دولة إسلامية ويشكل إنتاجه 8% من الإنتاج العالمي. كما أن العالم الإسلامي غني بالعديد من الموارد الأخرى كالمعادن والمياه والأراضي الخصبة، وتنتج دوله 47% من الإنتاج العالمي من القصدير.
بهذا العرض السريع يظهر للقارئ حجم ما يمكن أن نسميه أزمة تنمية في العالم الإسلامي، فمعدلات البطالة في ارتفاع، والطبقة المتوسطة تنحسر لصالح من يعيشون تحت مستوى خط الفقر، ودول الرفاه النفطي سُجل بعضها في قائمة الدول المدينة.. كل هذا يدفع إلى البحث عن دور منظمة المؤتمر الإسلامي في تحريك عجلة التنمية في العالم الإسلامي.