السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ....... يرجي الرد
مسجد "شاه جهان" (غرب إنجلترا) بعض التعقيدات والتقلبات التي شهدتها وتشهدها العلاقة بين السلطات البريطانية وبين الأقلية المسلمة التي تعيش فيها، بحسب صحيفة "تايمز" البريطانية الصادرة اليوم السبت.
فقد شهد المسجد ازدهارا لسنوات وتدهورا في سنوات أخرى، ما يع** طبيعة العلاقات بين السلطات والمسلمين في العديد من الفترات على مدار 119 عاما هي سنوات عمره.
وبني المسجد عام 1889 على يد عالم اللغويات والمستشرق البريطاني ذي الأصول المجرية د. جوتليب ويهيلم ليتنر؛ ليكون مكانا لصلاة طلاب "معهد الدراسات الشرقية" القريب من بلدة "ووكينج" بغرب إنجلترا، والذي أسسه ليتنر أيضا.
وحمل المسجد اسم "شاه جهان"، وهو أحد الحكام البارزين لمنطقة "بهوبال" وسط الهند في القرن السابع عشر الميلادي (القرن الحادي عشر الهجري).
وبعد فترة قصيرة من إنشاء المسجد اجتذب الأقلية المسلمة الصغيرة للغاية آنذاك في بريطانيا حوله.
وفي بداية عهده كان يتسم المسجد بالفخامة من الداخل، حيث كان مليئا بالمقتنيات القيمة التي جمعها ليتنر من أسفاره حول العالم.
وكان مسئولو المملكة المتحدة يترددون عليه كثيرا؛ حيث كان يمثل نموذجا للتسامح، خاصة عندما يزور الدبلوماسيون والمسئولون المسلمون رفيعو المستوى البلد الأوروبي.
حالة يرثى لها
لكن بعد وفاة ليتنر عام 1899، تحول المسجد إلى حالة يرثى لها، حتى زار المحامي الهندي خواجة كمال الدين بريطانيا عام 1912.
فعند ذهابه لأداء الصلاة هناك، وجد كمال الدين المسجد مهجورا ومهملا، ويستخدمه القرويون في المنطقة كحظيرة لحيواناتهم، كما عثر على نسخة وحيدة من القرآن الكريم ملقاة في أحد أركان المسجد.
هذا الوضع السيئ دفع المحامي الهندي إلى تشكيل بعثة عمل وهيئة أدبية إسلامية من أجل إعادة المسجد إلى وضعه كمنارة للثقافات المتعددة في بريطانيا.
وأصدرت البعثة دورية ربع سنوية أطلق عليها اسم "المراجعة الإسلامية"، هدفها نشر رسالة الإسلام في بريطانيا.
جذور ثابتة
وفي غضون سنوات قليلة أصبح للإسلام جذور ثابتة في بريطانيا بفضل بعثة خواجة كمال الدين.
وحاليا يقدم المسجد أنشطة تركز على التعددية الثقافية وحوار الأديان، فضلا عن تقديم برامج تعليمية ودروس حول الدين الإسلامي الذي يعتنقه نحو مليوني شخص في بريطانيا البالغ تعدادها نحو 60.6 مليون نسمة.
وفي هذا السياق قال رئيس البرنامج التعليمي بالمسجد لياقوات علي عمود: "أتلقى أسئلة عديدة حول دور المرأة وحقوق الإنسان.. كما يتساءل الناس عما إذا كان الإرهاب مبررا في الإسلام أم أنه محظور ويستوجب العقاب".
وأضاف عمود: "يأتي ذلك بينما نبذل كل ما في وسعنا لاحتواء التشدد.. فلا أحد يريد أن يعيش في خوف".