قال تعالى: "إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما" وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من صلى عليّ واحدة صلى الله عليه عشرًا" رواه مسلم وغيره
التعليق كنت قريباً منه ...
دخلت مدينته ... لم أحس بهذه الراحة من قبل، بعد ما وطئت قدماى أرضها ... وحرصت أن أكون قريباً منه ولم أكن أعرف طريقى جيداً لأنها أول مرة لى فى المكان .. ولكن أرشدنى قلبى وساقتنى أشواقى وعواطفى إلى طريقى الصحيح. لم أكن أشعر بشىء حولى، كان هدفى واضحا:ً أن أكون بجواره وأُلقى السلام عليه ... وددت لو أنى أراه ... صلى الله عليه وسلم.
إن الإنسان إذا أحب شخصاً تذكره فى كل وقت، و تمر المواقف تلو المواقف ومخزون المحبة له يزيد. فيتذكره عند استيقاظه، وفى عمله، وفى كل أوقاته، فنجده يتحدث عنه دائماً.... عن مآثره وعن مواقفه، عن خلقه وعن طباعه، عن مواهبه وعن مهاراته، يذكره دائماً لأنه يحبه. يا من يزعُم حب النبى صلى الله عليه وسلم، هل تشعر بذلك؟
هل نتذكر حبيبنا صلى الله عليه وسلم فى يومنا ؟ هل نصلى عليه كثيراً؟ هل عرفنا سيرته؟ هل نتلمس خطواته؟ كيف كان حبيبنا يفعل؟ فهو القدوة، هو الأسوة "ولكم فى رسول الله أسوة حسنة".
هل نحس بمشاعر النبى صلى الله عليه وسلم كيف كان يفرح لإسلام أحد؟ هل تألم حينما **رت رباعيته فى أُحُد؟ هل توجع حينما جرحت قدماه الشريفتين فى الطائف؟ كم كان مهموماً فى بدر يدعو ربه ضارعاً يسأله العون والنصرة؟ كيف كانت نفسيته فى حادثة الإفك؟ وكيف كانت عندما ماتت أعز إنسانة لديه؟ وهل نشعر به ثابتاً أمام المحن فى الهجرة؟وفى الأحزاب؟ وعند موت ابنه إبراهيم؟ هل فرحنا لفرحه حينما عاد إلى مكة فاتحاً، حينما انتشر الإسلام بين الناس؟
وحانت لحظة لم يتوقعها الصحابة جميعاً ولم يفهموها حقاً إلا أبو بكر حينما نزلت:
"إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون فى دين الله أفواجا، فسبح بحمد ربك واستغفره، إنه كان توابا"
فحانت لحظة فراقه، ولكن... يبقى الحبيب فى القلوب وفى الصدور فهو معنا دائماً، نسلم عليه ونصلى عليه، صلى الله عليه وسلم. فصلاتنا عليه ليست إلا إظهاراً منا لمحبته، صلى الله عليه وسلم.
يا ليتني كنت فردا من صحابته *** أو خادما عنده من أصغر الخدم
تجود بالدمع عيني حين أذكره *** أما الفؤاد فللحوض العظيم ظمي
يا رب لا تحرمني من شفاعته *** في موقف مفزع بالهول متسم
وأخيراً لى كلمة ... إن من وفقه الله (عز وجل) إلى حُب النبى صلى الله عليه وسلم فقد أنعم الله عليه بنعمة عظيمة لأن إحساسك وحبك هذا يدفعك دفعاً لأن تنظر...... كيف تحبه ولا تطيع أمره؟
إن المحب لمن يحب مطيع.... صلى الله عليه وسلم.
منقول