جدّد عدد من علماء الأزهر، عبر الصحف والمواقع الإلكترونية، رفض مشاهد الزواج والطلاق في المسلسلات التلفزيونية، بحجة أن هذا الزواج يقع شرعا، وبذلك فإن الممثلة المتزوجة حقيقة، وتعقد قرانها تمثيلاً تكون قد تزوجت مرتين.
وكانت فتوى شاعت في مصر قبل سنوات تحرّم عقد القران في الأعمال التلفزيونية، لكنها اختفت ثم عادت لتظهر بقوة خلال رمضان الحالي، خاصة وأن أغلب المسلسلات لا تخلو من حالة زواج واحدة على الأقل.
وتستند الفتوى إلى أن إجراءات الزواج والطلاق لا “هزل” فيها، بناء على الحديث النبوي الذي يقول: "ثلاثة جدهنّ جد وهزلهن جد: النكاح والطلاق والرجعة"
وهو ما يعني عدم الاستخفاف بأي من هذه الأمور الثلاثة، وفق تقرير نشرته صحيفة “الأخبار” اللبنانية.
وعلى الرغم من عدم صدور قرار رسمي من الأزهر باعتماد هذه الفتوى، إلا أن الشيخ فرحات السعيد المنجي، وهو أحد أعضاء لجنة الفتوى في الأزهر، اعتبر أن أهل الفن باتوا مطالبين بتجنّب هذه المشاهد، حتى لا يدخلوا في مواجهة مع الجهات الدينية المختصة. وخصوصاً أنهم قادرون على كتابة ما لا يتعارض مع أحكام الشرع.
ومضى يشير إلى أن البلبلة التي قد تحدثها هذه الفتوى، “أمر مستحبّ، لأنها ستجبر المؤلفين والمخرجين على تجنّب هذه المشاهد. وهو أفضل من أن تتحمّل إحدى الممثلات وزر الجمع بين زوجين. وإذا كانت عذراء، فلا يمكنها الزواج إلا بعدما يطلّقها زوجها الممثل الذي عقد قرانه عليها أمام الكاميرات”.
وتحفظ عدد من المؤلفين عن الدخول في نقاش الفتوى، والرد على علماء الأزهر، ووصف بعضهم ما يحدث أنه استكمال لمحاولات محاصرة الإبداع الفني، سواء من جهات سياسية أو رقابية أو دينية.
وقال المؤلف الشاب محمد سليمان الذي يدخل سباق الدراما للمرة الأولى مع مسلسل “أولاد الليل”، إن هذه الفتوى تتردد كل فترة لكن لم يصدر من الأزهر قرار رسمي بشأنها بعد. وقال: “من المتوقع ألا يصدر هذا القرار، لأن الأزهر أكبر من أن يدخل معركة من هذا النوع، لا تضرّ ولا تنفع. وكما قبلنا أن يشرف الأزهر على المسلسلات الدينية، نرفض وبشدة أن تتعدّد مستويات الرقابة على الأعمال الاجتماعية”.
منقول من الايميل