حبيبتي ...
اريد ان أكتب لكِ كلاما لا يشبه الكلام ... وأخترع لغة لكِ وحدكِ ...
اريد ان أصنع لكِ ابجدية غير كل الابجديات...
فيها شيء من ايقاع المطر وشيء من غبار القمر وشيء من حزن الغيوم الرمادية وشيء من توجع اوراق الصفصاف تحت عربات ايلول .
اريد أن أهديكِ كنوزا من الكلمات لم تهدي لامراة قبلكِ ...
ولن تهدي لامراة بعدكِ ...
اريدكِ ان تعلمين فمي كيف ينطق أسمكِ ... وكيف يقرأ حديث عينيكِ ... اريدكِ ... إن تجعليني اللغة فى قاموس حياتكِ .
حبيبتي ...
لم اكن يوما ملكا ولم انحدر من سلالات الملوك .. غير ان الإحساس بانكِ لي .. منحني ذلك الشعور ...
ذلك الشعور الذى جعلني ابسط سلطتي على القارات الخمس واسيطرعلى منافذ البحار وموانيْ العشاق وامتلك القدرة على العيش فوق سطح القمر ... واحكم شعوبا لم يحكمها احد قبلي ... والعب بكواكب المجموعة الشمسية كما يلعب الطفل برمال البحر وتلهو الطفلة باصدافه ...
حبيبتي ...
احبكِ ولست العب معكِ لعبة الحب ...
ولن اتخاصم معكِ كالاطفال على اسماك البحر...
سمكة حمراء لكِ وسمكة زرقاء لي ...
خذى كل السمكِ .. الاحمر منه والازرق وابقى حبيبتي ...
خذى البحر ... والمراكب ... والمسافرين ... وأبقي حبيبتي ...
حبيبتي ...
لست معلما لإعلمكِ ماهو الحب ولا كيف تحبين !!
فالاسماك لا تحتاج الى معلم لتتعلم كيف تسبح .
كما إن العصافير لا تحتاج الى معلم لتتعلم الطيران .
فبإستطاعتكِ معرفة هوية الحب وكيف تحبين كما إن بأمكانكِ تعلم السباحة وفن الطيران .
فأعظم عشاق التاريخ ... كانوا لا يعرفون القراءة .
تخلصي من برجوازيتكِ سيدتى ...
واخلعى عن رأسكِ تاج بلقيس ...
واتركى مملكة سبأ ...
وتعالى الى حرارة الاشواق و مياه السواحل الساخنة كجسدي ...
ارمي كل شيء ورائكِ ودعيني أعبر عن الحب بطريقتي الخاصة ...
فانا لست خبيرا بتتبع الطرق الملتوءة الضيقة للوصول الى هدفي ...
ولست ممن يهوى ترك آثار لعلاقة عابرة ...
لا تغضبي مني إذا خالفت آداب الحديث ... وتحدثت اليكِ بشكل صريح ...
آهـ لو تستطيعين التحرر يوما من غريزة الارانب ...
وتعرفين اني لست صيادكِ ... لكنني حبيبكِ .