السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجزء الثانى من القصة
الأم : هاه .. يا بنيتي وش قلتي ، ترى العرس مو غصب .
أمل (صامتة) : !
الأب : اسمعي يا بنتي ترى أنتي في عيونا ، ولا تحسبي أنّا ملينا منك وأنا أبوك ، بالع** أنت نور البيت وسراجه ، الله لا يخليك منه ، ولكن ما فيه بنت إلا ومستقبلها في الزواج.
أمل : مستقبلها يبه في مدمن مخدرات !!!
الأب (يتقطع قلبه) : خلاص خلاص ... نبطل فكرة الزواج من هذا الرجال .
الأم : وراك يا بو ناصر ... خل بنيتي تفكر ولا تستعجل ، وهي ما تدري وين الله كاتب لها الخير فيه.
....................
أمل ... تفكر وتفكر ، وتتأمل ، وتقيس الأمر ، وتفكر بنظرة الناس لها دون زواج ، وتتساءل :
- هل سأظل هكذا عانسة ؟
- من سيقبل بي بعد هذا الشاب ؟
- من يدري لعله يهتدي على يديك ، ويكون أفضل من الكثير ؟
- أنا صبرت وصبرت ، واجتهدت ، فلماذا لا أصبر هذه المرة لعل الفرج الأخير بعدها ؟
وهكذا أخذت أمل تقلب تفكيرها ، وتتفحص أوراقها ، فوجدت أنه لا خيار أمامها ، والناس والدنيا لا ترحم.
فقررت الموافقة على هذا الشاب العاطل المدمن ، وفعلا تم الزفاف ، على شاب تحوم حول عينيه بقع سوداء من الشراب ، ورائحة الدخان تحيط به من كل صوب ، لا صلاة ، ولا أخلاق.
ولكن أمل ، رمت بورقتها الأخيرة في وجه الطوفان ، وهي واثقة بالله أنه لن يضيعها .
أخذت أمل تصرف على نفسها وزوجها من مالها الخالص ، والزوج عاطل باطل ، أحيانا يضربها ويعيرها بألفاظ لا تطاق (يا مشلولة - يا معاقة - يا قبيحة) ليحصل على حفنة من المال كي يشري بها أبرة مخدرة ، أو زجاجة خمر قذرة .
وأمل صابرة محتسبة لوجه الله ، فهذا هو قرارها الأخير ، ولن تتراجع عنه مهما كان ، وزوجها بالصبر والإيمان سيفتح الله على قلبه ، ولا أحد يعلم متى تأت الهداية من عند الله.
وتجلس أمل تبكي وتتضرع عند أقدام زوجها ، وتقبل يديه ، وهي تبكي ، وتقول له أرق الكلمات ، وأعذب العبارات ، تترجاه أن يصلح نفسه ، من أجل زوجته التي تحبه ، ومن أجل أولاد المستقبل ، ولأجل عش الزوجية السعيد.
.....................................
أمل تصلي ، تسجد ، تبكي ، تدعو الله ، أن يصلح زوجها ، ويمن عليه بالهداية ، أمل كلها أمل بالله وثقة بأنه لن يضيعها .
وفي يوم ... يدخل زوجها (مطلق) والشماغ على كتفه ، وقد ارتسمت على وجهه تجاعيد الانحراف والضياع ، دخل وأغلق باب الغرفة على نفسه !
طرقت أمل الباب بكرسيها المتحرك ، ثم دخلت إلى الغرفة ، وأخذت يد زوجها تقبلها ، وتقول :
فديتك يا عمري ، إيش فيك ؟
الزوج (يجهش بالبكاء) !
أمل (تبكي لبكاء زوجها وتقبل يديه وتحتضنها) !!
الزوج (وهو يبكي) : يا أمل والله بهذلتك معايّ ، ما تستاهلين واحد حقير مثلي .
أمل (في إشفاق على زوجها) : ليش تقول كذا يا عمري ، والله أنا أحبك وضحيت بكل شيء من أجلك .
الزوج (يزداد بكاءً) : أنت يا أمل تعذبينني بهذا اللغة التي أن لا استحقها أنا نذل أنا ساقط !!
أمل : لالا ... لا تقول عن نفسك كذا يا حبيبي ، أنت إنسان رائع ، وفيك خصال كثيرة حلوة ، بس تحتاج إن تعالج نفسك من المصيبة التي تعصف بحياتنا .
الزوج : أنا مليت من الحياة ، ودي أموت ، أنا لا استحق الحياة .
وانتظروا الجزء الاخير متبع