مَتى تَأْتِيْن
شَوْقٌ إلَيْكِ
إمْتَطى صَهْوَةَ جُرْحِي
نَثَرَنِي على جُزُرِ اللَّهْفَةِ
لِلغِيابِ وَجَعٌ
بِحَجْمِ الكَوْنِ
مَنْ أَطْفَأَ النُجومَ
فِي سِمائِي
مَنْ وَأَدَ القَمَرَ الفَتِيَ
وَلَمْ يُكْمِلْ أُغْنيَةَ دَلالِهِ
هذا أَنا
نِداءٌ شاهِقٌ بِالتَوَسُلِ
يُرَدِّدُهُ البَحارَةُ
وَالنَوارس
وَأَطْفالٌ عادوا لِتَوِهِم
مِنَ المَدارِس
كيْفَ أَتَجَنَبُ
نَصْلَ التَفاصيلِ
وَهوَ غائِرٌ فِي الضَمِيْرِ
كَيْفَ أُسْكِتُ
نُواحَ قَصائِدِي
وَهيَ عامِرَةٌ
بِكَرْكَرَةِ يَوْمياتِكِ
المَحْفُورَةِ بِالوَجْد
مَتَى تَأْتِيْن
فَتَدْخُلِيْنَ روْحِي فاتِحَةً
فَأَذْبَحُ كُلَّ قِطَطِ العِتابِ
وَأَشْطُبَ مُفَكِرَةَ الهَفَواتِ
وَسَيَكونُ لَكِ كُلُّ الحَقِّ
فِي إمْتِلاكِي
مِنْ أَوَلِ رَجْفَةِ تَوَسُلٍ
الَى آخِر جَمْرَةِ شَوْق
لا احْتِجاجَ
وَلا إعْتِراضَ
فَكُلُّ ماتَفْعَلِيْن
عافِيَةٌ لِلرُّوحِ
وَجُرْعَة بَنْسِلِيْن
مَتَى تَأْتِيْن
تَمُدِّينَ يَدّاً مِنْ ماء
وَأُخْرى حَنِيْن
تُتَرْجِمينَ أُسْطورَةَ جُنونِي
لِتَكونَ قامُوْسَ المَجانِيْن
تَلْجُمينَ سَطْوَةَ البُعْدِ
بِحَلْوى القُرْبِ
وَتَعاويذ يَقِيْن
مَتَى تَأْتِيْن
سَتَجِدِيْن
أَنَّ فَتْحَ روحِي قَد تَمَّ
وَانْتَهَى عَصْرُ الشَّكِ
وَهَلْوَسَةِ الظُنون
مَتَى تَأْتِيْن
سَتَجِدينَ جَسَدِي
قَد اشْتَعَلَتْ تَضارِيْسُهُ
فَأَثْمَرَ
مِنْ كُلِّ حَضارَةٍ نوراً
وَمِنْ كُلِّ خُرافَةٍ مَبْدَأ
وَمِنْ كُلِّ ثَوْرَةٍ
جُرْحاً
غَسَلْتُهُ
بِما تَيَسَرَ مِنَ الطُهْرِ
وَدُعاء أُمِّي
وَمِلْحِ دَمْعِها
وَعُصارَةِ وَجَعِ السِنِيْن
قُلْتُ لَكِ مِراراً
إنَّ غِيابَكِ نِهايَةٌ
لِكُلِّ أَحْلامِ العَصافِيْرِ
وَشَوْقِ الرَّضِيْعِ
لِثَدِّي أُمِّهِ
وَغَبَشِ الشَمْسِ
لِعِناقِ الأُفُقِ
وَنَفْثِ النَهْرِ
فِي كَبِدِ الطِّيْن
فَمَتَى تَأَتين
حِيَال مُحَمَّد الأَسَدِي