عن سهل بن معاذ رضي الله عنهما قال ..قال النبي صلى الله عليه وسلم (من بر والديه طوبى له.زاد الله عز وجل في عمره) .رواه البخاري واخرجه ابو يعلي والطبراني .
في هذا الحديث الشريف بيان واضح من ان الذي يبر والديه ويبتعد عن عقوقهما فان الجنه مأواه يستظل
باشجارها ,ويشرب من مائها, وياكل من ثمرها, وينعم بخيراتها, ويعيش فيها سعيداً, ويبارك الله في عمره
بان يحفظه ويرعاه من العاهات والامراض والآلام, ويوفقه لأحسن الحالات.
ونحن نفهم من بيان الرسول صلى الله عليه وسلم الذي لاينطق عن الهوى ان من بر والديه,بارك الله له في رزقه وهنأه في حياته ورزقه من حيث لايحتسب, بفضل دعوات والديه له ورضا الإله سبحانه وتعالى عنه
نعم ان اجل الإنسان محدود, ولكن الله تعالى يبارك للإ نسان في عمره -فيهبه قوة في الجسم, ورجاحه في العقل
ومضاء غي العزيمة
فتكون حياته حافله با لاعمال الطيبه, مصونه من الامراض التي ترهقه بالآلام والمصائب والآفات, فهي حياة
طويلة, وان كانت في الحساب قصيرة, وذلك لأن المقياس الحقيقي للحياة المباركة ليس الشهور والاعوام
ولكنه بجلا ئل الاعمال, التي تفيد الانسانية
فرب شخص عمَّر طويلاً ,وكأن لم يكن ,فلم يترك اثراً نافعاً , ولاعملاًمفبداً
وربَّ شخص آخر عاش قليلاً, وكأنه لبث فيتا قروناً, لكثرة ماعمل وعظم ماخلف , وإنما رتبت البركه في العمر على اساس بِرٍّ الوالدين, كما رتبت هذه البركه ايضا في صله الرحم