لماذا جعلت الهموم والأحزان تتجرأ على إنزال دمعتك
في زمن أنت أحوج فيه إلى القوة ..؟
*لماذا جعلتها تمسح ابتسامة تصبح رمزاً لك للتفاؤل
ابتسامة تبين أنك مازلت سعيداً رغم قسوة الدنيا ومن فيها..؟
*لماذا لا تجعل الأحزان والهموم تبكي من جبروت ابتسامتك وكبرياء أملك
لأنها لم تجد إلى قلبك مدخل..؟ لماذا أنت حزين..؟
علمت أن الدنيا دار فناء فلماذا تجعلها تتجبر عليك
وهي أحقر ما رأيت إن كنت تعلم أنك سترحل منها
فلماذا لا تجعلها ذكرى جميلة لك تتسلى بها
ولاتجعلها طعنة كبيرة تتألم منها...؟
مهما اشتد الظلام فشمعة واحده ستبدد كل الظلام...
ومهما طال الليل فدقيقة من فجر ستنسيك كل هذا الليل
ومهما طال الحر والجفاء فرشفة من ماء بئر عذب ستنسيك ماكان فيك من عطش
وإن ظللت تسير في طريق مليء بالشوك والحرارة
إذا رأيت واحة مليئة بالورود سوف تنسيك الأشواك
وإن رأيت بحيرة ماء سوف تنسيك ماكان من جفاء
وإن جلست تحت ظل شجرة سوف تنسيك الحرارة...
تخيل ان هذه الدنيا ...
طريق فامشي فيه واجعل التفاؤل مائك كي لاتشعر بالعطش
والامل عصاتك كي لاتتعب من طول المسير
والابتسامة ظلك كي لاتتأذى من حرارة الشمس ...
فابتسم فأنت أولى بها كي تسير في دنيا الغربة
وأنت شامخ ورافع رأسك وإلا فسلام على قلبك
عندها ستكون جسد بلا روح ورائحة الحزن منك تفوح
وستبقى مثقل بالجروح عندها ستموت كل الورود التي في قلبك
فلا تحزن ولاتيأس...
لاتجعل آهاتك في قلبك فان لك خالقا يسمعك
امسح دموعك وابحث عمن لا يرد من دعاه
..ابحث عمن ستجده عون لك ...لاعليك..
هيا فهو موجود وقد ينتظرك وانظر إلى الطريق المؤدي إليه
واعلم بأنك بسعادتك سترى الأيام تسرع بك إلى مبتغاك وبحزنك
سترى الأيام تمشي وكأنها تخالف هواك...
واعلم بأنه سيبقى إلى جانبك ...
فهذا عهدك به ...وعهده بك
فماذا وجد من فقد الله.. وماذا فقد من وجد الله