تنطلق اليوم مسابقة كأس دوري خادم الحرمين الشريفين لكرة القدم في نسختها الـ31 بمشاركة 12 فريقا هي الشباب (حامل اللقب) والهلال والاتحاد والنصر والأهلي والاتفاق والوحدة والقادسية والحزم والطائي إلى جانب الخليج والفيصلي الصاعدين حديثاً من الدرجة الأولى.
بداية انطلاقة المسابقة
بدأ الدوري السعودي بمسابقة الدوري الممتاز عام 1377هـ واقتصرت مشاركة الأندية فيه على 8 فرق هي الهلال والأهلي والاتحاد والنصر والوحدة والقادسية والشباب والرياض.
وفي الموسم الثاني ارتفع عدد الفرق إلى 10 فرق بعد السماح بصعود 3فرق من دوري أنديه الدرجة الأولى وهي الاتفاق والنهضة وأحد.
ووصل عدد الفرق في عام 1985م إلى 12 فريقاً، حيث لم يهبط في ذلك الموسم أي فريق، وصعد فريقا أحد والجبلين.
واستمر الدوري السعودي بنظام النقاط حتى موسم 1991م عندما أقر الاتحاد السعودي لكرة القدم نظاما جديدا أسماه (المربع الذهبي)، بقرار من الرئيس العام لرعاية الشباب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم الأمير فيصل بن فهد ـ يرحمه الله ـ الذي أعاد شكل وطريقة ونظام المسابقة من جديد، وحتى مسماها، بعد أن تم تغيير المسمى من (الدوري الممتاز) إلى (دوري كأس خادم الحرمين الشريفين).
وتمتاز أندية الهلال، النصر، الأهلي، الاتحاد، بأنها الأندية التي تمكنت من التواجد في الدوري الممتاز منذ انطلاقته وحتى الآن، في حين أندية الشباب والاتفاق، غابت لموسم واحد، الأول لهبوطه في أحد المواسم، والثاني لتصنيفه ضمن أندية الدرجة الأولى في الموسم الأول.
في حين لم تتمكن بعض الفرق التي لعبت في الدوري الممتاز من أن تطيل مدة بقائها، وكان نفسها قصيرا جدا، استطاعت المشاركة في الدوري الممتاز لموسم واحد، واختفت في المواسم الأخرى، وهي فرق التعاون والكوكب والنهضة والعربي والخليج وسدوس وهجر والروضة وأبها.
الهلال الأكثر حصولاً على اللقب
يأتي الهلال في زعامة الأندية السعودية بحصوله على لقب الدوري بمسماه القديم والحديث 9 مرات، بفارق 3 بطولات عن أقرب منافسيه الاتحاد، حيث حقق الهلال بطولاته في أعوام 77، 79، 83، 85،86، 96، 98، 2004م.
أما الفريق الاتحادي فقد أحرز اللقب بمسماه الجديد 5 مرات يليه الهلال 4 بطولات فالشباب ببطولتين. ولكن خلال هذا الموسم فإن دائرة المنافسة ستتسع في ظل جاهزية الاتفاق الذي تأهل للدور نصف النهائي من بطولة الأندية الخليجية إلى جانب جاره القادسية والأهلي والوحدة وتركيز الاتحاد والشباب على دوري أبطال آسيا وتراجع مستوى الهلال الذي ودع البطولة الخليجية دون تحقيق أي فوز، ولاشك أن اتساع رقعة المنافسة سيرفع من سخونة الدوري الذي يعتبر الأقوى على مستوى المنطقة العربية وربما الآسيوية.
بورصة المدربين
تسعى الأندية السعودية لتقديم أفضل العروض المقرونة بالنتائج الإيجابية بتعاقدها مع عدد من المدربين مع تفاوت الطموح بينها، فقد أبقى الأهلي على الصربي نيبوشيا والاتفاق مدد عقد البرازيلي باتريسيو والقادسية جدد الثقة في المغربي عبد الغني الناصري وهو ما سار عليه الخليج الذي بدوره مدد عقد مدربه المحلي خالد المرزوق والحزم أبقى على مدربه التونسي أحمد العجلاني، أما باقي فالأندية تعاقدت مع مدربين جدد.
فالهلال تعاقد مع البرتغالي جوزيه بيسيرو والشباب مع مواطنه هومبيرتو كويلهو وسار على نهجهما الفيصلي الذي تعاقد مع البرتغالي جوزيه موزيس والاتحاد مع الفرنسي وحيد خليلوفيتش والوحدة مع الألماني ثيو بوكير والطائي مع البرازيلي جورفان فييرا.
أما النصر فقد تعاقد مع البرتغالي آرثر جورج الذي بات أول ضحايا الموسم بعد أن أقالته الإدارة عقب خسارة الفريق في مسابقة الأمير فيصل بن فهد أمام الفيصلي الصاعد حديثا لدوري الأضواء 1/4 وقد أسندت إدارة النادي المهمة مؤقتا للمدرب الوطني يوسف خميس لحين التعاقد مع مدرب أجنبي.
اللاعبون الأجانب والمحترفون
على صعيد اللاعبين الأجانب فإن الأندية أغلقت هذا الباب باستثناء النصر والحزم ولكن هؤلاء اللاعبين لا يمكن الحكم على مستواهم إلا بعد انطلاقة المسابقة مع أن بعضهم يصنف من اللاعبين العالميين والبعض الآخر سبق له الاحتراف في القارة الأوروبية ويأتي في مقدمتهم المهاجم الم**يكي الشهير جاريد بورغيتي والسلوفيني ميلينكو إسيموفيتش والغيني الحسن كيتا (الاتحاد) والليبي طارق التايب (الهلال) والبرازيلي إيرانلدو (الحزم) والتونسي خالد بدرة (الأهلي) والغابوني هنري والسنغالي عثماني نداوي (الشباب) والتونسي قيس الزواغي (الخليج) والمغربي محمد مديحي (القادسية) والبرازيلي جوليو سيزار والفرنسي خالد السويهلي (الاتفاق) والسنغالي حمادجي (الوحدة).
وإذا كانت السنوات الماضية قد شهدت إبرام صفقات كبيرة على المستوى المحلي أشعلت الساحة الرياضية كانتقال ياسر القحطاني وعبداللطيف الغنام للهلال وأحمد الدوخي وسعود كريري وخميس العويران للاتحاد فإن انتقالات هذا الصيف كانت عادية ومحدودة في ظل تمسك غالبية الأندية بلاعبيها المميزين باستثناء انتقال طلال المشعل من الأهلي إلى النصر بنظام الإعارة لمدة عام وانتقال سعد العبود من الاتفاق إلى الاتحاد وراشد المقرن من الشباب إلى الحزم.
وسيشهد دوري هذا العام مشاركة قائد الهلال ومهاجمه سامي الجابر وزميله بالفريق الحارس محمد الدعيع اللذين أعلنا اعتزالهما دوليا بعد المشاركة مع المنتخب السعودي في نهائيات كأس العالم الأخيرة في ألمانيا وربما يكون هذا الموسم هو الأخير لهما مع الفريق الهلالي لاسيما في ظل تقدمهما في السن.
وفي المقابل فإن المسابقة ستفتقد لأحد أبرز نجومها وهو قائد الاتحاد اللاعب الدولي محمد نور الذي تم إيقافه لمدة عام على الصعيد الداخلي بعد قضيته مع ناديه، وهذا الغياب سيؤثر على الفريق الاتحاد الذي يعول عليه كثيرا في منطقة الوسط خصوصا أنه يجيد اللعب في جميع المراكز ويعد رئة الفريق التي يستنشق من خلالها الانتصارات والبطولات.
مفارقات من الدوري
* الأهلي السعودي تأهل إلى المربع الذهبي 10 مرات ولعب على 4 نهائيات ولم يحقق لقب البطولة بعد تغيير المسمى حتى الآن.
* يعتبر الاتحاد أكثر الفرق فوزا ببطولة الدوري بمسماه الجديد حيث حقق اللقب 5 مرات يليه الشباب 4 مرات ثم الهلال 3 مرات وأخيرا النصر مرتين.
* النصر أول فريق يحقق بطولة الدوري مرتين متتاليتين عام 80 و81 م.
* لا يزال الاتفاق البطل المتوج الوحيد الذي فاز بالمسابقة دون أن يتعرض لأي خسارة عام 1983، بقيادة المدرب الوطني خليل الزياني.
* النجمة أحد فرق المربع الذهبي عام 98م بات اليوم يقبع في دوري الدرجة الثانية !
* النجم الجماهيري ماجد عبد الله أكثر لاعب توج بلقب الهداف ستة مرات.
* النجم الجماهيري سامي الجابر ونجم فريق الاتحاد حمزة إدريس هما اللاعبان اللذان استطاعا تسجيل أعلى نسبة تهديف في مباراة واحدة (6 أهداف)، الأول في مباراة الرائد 1990 والثاني في مباراة الوحدة 2000م
.