[center][( اللسان )]
هل فكرت في لسانك ؟
هل فكرت في هذا العضو الصغير ؟
هل فكرت في هذا العضو العظيم ؟
هل فكرت في هذا العضو الخطير ؟
إن لم تكن قد فكرت ففكر معي الآن ..
قطعة اللحم الصغيرة هذه ، بالتأكيد خلقها الله
قال تعالى : (( ألم نجعل له عينين ولسانا وشفتين ))
بلى جعل
وقد ميزها الله عز وجل عن غيرها من الأعضاء بالنطق بلغات ولهجات مختلفة
فهل فكرت في هذه الميزة هل هي لك؟ أم هي عليك ؟
يا ابن آدم :
أعلم رحمني الله وإياك
أن في اللسان خصلتين حبيبتين لله عز وجل :
الأولى : حرصه على ذكر رب العباد .
والثانية : عفته عن أذية الناس .
فهذا العضو الصغير يصبح عظيماً عندما يكون رطباً بذكر الله
يوحد الله كل يومٍ وكل ساعةٍ
فيقول :
لا إله إلا الله وحده لا شريك له
ويسبح الله كل يومٍ وكل ساعةٍ بكلمتين خفيفتين عليه ثقيلتان في الميزان
فيقول :
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
ويثني على الله كل يومٍ وكل ساعةٍ بالحمد والشكر
فيقول :
الحمد لله حمداً كثيراً والشكر لله شكراً جزيلاً
ويستغفر الله كل يومٍ وكل ساعةٍ
فيقول :
أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم
هذه هي الميزة العظيمة في اللسان
وأعلم يا رحمك الله
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف المسلم الصادق بهذا القول :
( المسلم من سلم الناس من لسانه ويده )
فهنا تكتمل عظمة اللسان
بالعفة والصدق ، بالدعوة فيه إلى الله
بالكف عن إيذاء الناس ، بعدم الغيبة أو النميمة
بقول الخير والصمت عما سواه خشيةً ورهبةً من قول الله عز وجل :
(( ما يلفظ من قولٍ إلا لديه رقيبٌ عتيد ))
ملكان موكلان بتسجيل كل حرف في الوقت نفسه واللحظة نفسها
عن اليمين يسجل الألفاظ المنجية إلى رضا الله ورضوانه
وآخر عن الشمال يسجل الألفاظ الموردة إلى المهالك
وقد سأل معاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم :
[ أوئنا مؤاخذون بما نقول ؟ ]
قال له النبي صلى الله عليه وسلم :
( ثكلتك أمك يا معاذ،وهل يكب الناس في النار على مناخرهم أو على وجوههم إلا حصاد ألسنتهم )
وقيل أيضاً في الأمثال :
[ لسانك حصانك إن صنته صانك وإن خنته خانك ]
فاحذر يا ابن آدم
أن ينطق لسانك
بالكفر والطغيان ، أو بالمعاصي والآثام
فيكذب وينم ويغتاب ويهتك ويلعن ويسب ويشتم
فيتحول العضو الصغير خطيراً حتى يورد صاحبه إلى النار .
يا ابن آدم :
أجعل لسانك رطباً بذكر الله ، واجعله عفيفاً في الأقوال
وإياك والغيبة ، وإياك والنميمة
إياك وكلمة تؤذي بها مؤمن أو مؤمنة
فصون اللسان وحفظه خير في الدين والدنيا والآخرة .
وكان أبو بكر الصديق رضي الله عنه يمسك بلسانه ويقول :
( هذا الذي أوردني الموارد ) .
الحلم زين والسكوت سلامة ... ... فإذا نطقت فلا تكن مهذارا
ما إن ندمت على السكوت بمرةٍ ... ... ولقد ندمت على الكلام مرارا
وآخر الكلام
ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم :
( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت )
هذا ما لدي يا ابن آدم ، وما لديك أكثر وأكبر
فتفكر أنت بنفسك
تفكر في كلمة
7
7
7
7
[( اللسان )]
هداني الله وإياك لما يحبه ويرضاه
**********drawGradient()******>[/center]