كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية النقاب عن أن الإدارة الأمريكية تلقت العديد من المعلومات والتقارير التي تتحدث عن حجم الشعبية الهائل الذي يتمتع بها الداعية الإسلامي الشاب عمرو خالد في أوساط الشباب العربي المسلم ، وتسعى للاستفادة منه بشكل أو بآخر.
وذكرت الصحيفة في تقرير مطول لها بقلم سامانتا شابيرو ، ونشرته أيضا صحيفة هيرالد تريبيون إنترناشيونال البريطانية في عددها ليوم السبت على صفحتها الأولى بعنوان "الوجه التليفزيوني للإسلام المحافظ The telegenic face of conservative Islam وعلى مساحة أخرى كبيرة في صفحة داخلية أن عمرو خالد تميز في الآونة الأخيرة بقدرته الفائقة في التأثير على الشباب المسلم ، بفضل نبرته الهادئة والصورة العصرية التي يقدمها للإسلام ، وطريقة سرده لحكايات وبطولات من التاريخ الإسلامي التي تؤثر في معنويات الشباب ، فضلا عن أنه كانت له مواقف مميزة سواء على صعيد حل مشكلات الشباب من زواج وبطالة وغيرهما ، إضافة إلى موقفه الإيجابي من قضية الرسوم الدنماركية المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم.
وأسهبت معدة هذا التقرير في ذكر مناقب عمرو خالد ، وأسلوبه في تقديمه لبرامجه التليفزيونية ، وأسلوبه في الدعاء مع الشباب بخشوع يصل إلى حد البكاء ، وكذلك حرصه على الأناقة واهتمامه بموضوعات الحب والزواج ودفاعه عن المرأة وحقوق الإنسان في إطار إسلامي معاصر ، وكذلك اهتمامه بالرياضة ، فضلا عن دعوته للشباب المسلم المقيم في مجتمعات غربية إلى الاندماج في هذه المجتمعات بدلا من الانطواء ، وفي هذا الصدد نقلت الصحيفة عن خالد قوله في إحدى محاضراته : "إذا كنت تحب الكرة وعشت في إنجلترا فإن عليك أن تكون مشجعا للأرسنال مثلا" ، وذلك في إشارة إلى ضرورة التعايش مع المجتمع الذي تعيش فيه.
وأشار التقرير في نهايته إلى أن عمرو خالد سيقوم بزيارة قريبا إلى الولايات المتحدة ، وفي هذا الإطار أشار التقرير إلى أن متحدثا باسم وزارة الخارجية الأمريكية أوضح للصحيفة - رافضا الكشف عن اسمه - أن وزارته تأمل في البحث عن طريقة يمكنها بها أن تتعاون أو تستفيد من خالد ، موضحا أن الرسالة التي ينقلها خالد إلى الشباب المسلم هي نفسها التي تريد الولايات المتحدة توصيلها إلى العالم الإسلامي ، وأن الولايات المتحدة تريد أن تقول إنها لا تحارب الإسلام في صورته الحقيقية ، ولكنها تحارب الجرائم التي ترتكب باسم الإسلام ، بحسب تعبيره.