حين كان اللقاء الأول تبسمت فى وجهى الحياه
وشعرت بوجدانى يتحول الى سعاده
وذاتى تسكنها رعشه
وقلبى يمتلئ أمن واستقراراً
وعيونى لم تفارقها الابتسامه
وتبعثرت فوق شفتى الكلمات
وتسابقت الأنفاس لاهثه
كنت اخطو الخطوه بعد الخطوه
امنى نفسى بالأمانى
وتتحدث اليا روحى فى خشوع
ها هى هناك أتيه
ها هى الجنةُ قادمه
واقتربنا واقتربنا
وتلاقت العيون فى عناق طويل
وتصافحت الأيدى والعقول
وسرنا معاً
ياااااااااااااه يا سيدتى
ملك انا حينها قد كنتُ
قدماى تسير تكاد لا تلمس الارضُ
ورأسى فى السماء شامخُ
اتسائل حائراً
ما كل ذاك الرضى يا ربى
ما كل تلك السعاده التى تغمرنى
مال قلبى يدق وتتسابق دقاتهُ لاهثةُ
مال جسدى يرتعش وكأن به مسُ
انظر الى عينيك وجمالها الساحر
والى هدوئك وطباعك الرائعه
وتلك الشفافيه التى تبدو على محياكى
والعفويةُ التى تنساب منكى
كنت خائفاً وجلُ
والآن قد استقرت الأنفاس
وأطمئن القلبُ
تحدثتى فصمت الكون بأثرهِ يسمعُ
صوتكِ يسرى باعماقى كما السحرُ
وجمالك يتوارى القمر منه حياءُ وخجلً
واخلاقك فى علو السماء ترتفعُ
لست ادرى كيف مر الوقتُ
اصدقك القول قد عاتبتهُ
فكيف من وجودك الى جوارى يحرمنى
وكيف هان عليه قلبى فيسرق الوقتُ
ساعات قضيناها
رغم الصمتُ
لم أحسب سواها يا سيدتى عمرى
وتصافحنا على وعد بلقاء
وشعرت بروحى ترحل خلفك
تناديكى وتناجيكى
لا تحرمينى فيض حنانك سيدتى
وها هو قلبى قد افاق بعد غفوتهِ
يدق وصوت دقاتهُ تعلو وتعلو
يقول رحماك سيدتى لا تطيل البعاد فقد بتُ اعشقكى
نعم منذ اللقاء الأول يا سيدتى
حفرتُ اسمك بارجاء قلبى
وسكنتى سويدائهُ وقلب القلبِ
وأتى الليل وقد كنتُ قبل اليوم اكرههُ
واذا بطيفك يأتى فيبدد خوفى
ويغير ملامح الليل امام عينى
فأذا بى لليل اعشقُ
وفى هواهُ اقولُ شعرُ
وفى سكونهِ تستقر الروح وتنعمُ
مالى ارى النجوم تراصت
والكواكب لصوت فؤادى تستمعُ
أأخبرتِ الكون عن حبى
ام انهم استرقو السمع
وصمتُ اتابع زغاريت النجوم والفرحُ
كل منهم ترمقنى بنظرة فتسحرنى
وأتا النوم فلبيت ندائهُ
وكانت أول ليله لا يؤنس وحدتى السهدُ
وصحوت والثغر مبتسمُ
واذا كل الكون بفرحتى يحتفلُ
أخبرتها عن حبى واحساسى
وتعجلتُ نعم تعجلتُ
فقد كان لها بالقلب شوق ُ
وبرقيق الكلام
قالت صديقى
قلت قلبى ينادى فهل تلبى
قالت صديقى
قلت ما عدت قادر على الرجوع
قالت صديقى
قلت قد اوقدتى بالقلب ناراً
قالت صديقى وذاك لى فخرُ
ايقنت حينها ان القلب لهُ من يسكنُ
وحملت حبى الموؤد بمهدهِ ورحلتُ
وقنعت بأن ذاك لقلب قدرُ
ورضيت حياناً وكثيراً اصابنى الضجرُ
واستسلمت لسهام حزنى
ورضيت رفقةَ اليأس
ولم يقوى على تحمل الأمر جسدى
فنهار وانهار قلبى
واستسلمت روحى لآهآتى
فبتُ عليلً
والحب جريمةُ قلبى
ورحلتُ
وحطمت كل الذكريت
وتجردتُ من كل ذكرى بحبك تذكرنى
وقاومت وقاومت حتى مل الصبر منى
وعشتُ غريباً يرافقنى سهدى وحزنى
واضطرم الشوق بالاحشاء يصهرها
وصوتك فى اعماقى يسرى
فما استطعت ان امحو ما نقش بالقلبِ
وما ملكتُ الرحيل او هجر ذاتى لكى يتسنى لى النسيانُ
وعدتُ حين كاد يقتلنى الحنين للقاءِ
وطلبت اللقاء وليتك رفضتى
ورأيتنى فى حال ضعفى
وقد تملك الحزن ملامحى
وانحنى ظهرى
وصرختُ من اعماق اعماقى
وداعاُ يا حبيبةَ العمر
__________________