عندما يكون الانسان في غربته بين الاحزان فهو ينتظر من يواسيه... ينتظر كلمة حنان تأتيه من بعيد.. ينتظر كلمة تدخل الفرح والسرور الى قلبه... تخفف عنه الآم الحزن.. وجرح الفراق... ينتظر انسانا صادقا يشاركه احزانه... يحتاج للأوفياء ينتشلونه من بئر الأحزان والهموم والأوهام... ينتظر عودة العهد القديم لتعود معه السعاده.. لتعود معه الابتسامه على شفتيه ترتسم... ينتظر يدا حنونه تمسح دمعه حارقة سقطت من عينيه... وجرحا داميا سكن قلبه على مركب ذكريات الماضي والأحباب.......
فالحزن يجعل الانسان يقف مع نفسه بكل صدق... تجعله يشعر بقسوة الالم... ويكون على ارتباط دائم بالذكريات الؤلمه مع كل لحظة من لحظات السعادة الراحله... وعندما يستعرض المجروح شريط ذكرياته من الحب الغامر.. والأصحاب الأوفياء... فإن الذكريات تكون له سكينا جارحة... وسيفا حادا يمزقه كل لحظه مراااات ومرااااااااات......