
المذكرات حقيقية كتبها صاحبها و أنقلها و هي تخصه وحده بما فيها ..
المذكرات ليست للاقتداء و ليست هنا من أجل أن يتم نقد صاحبها فهو يعلم تمام العلم أن ما بها من سلبيات يفوق إيجابياتها ، و قد لا تخفى عليكم نبرة الحزن في حروفها ، و إن كنت شخصياً أعتقد أنه قسى على نفسه فلم يذكر سوى السلبيات ، يكفي أنني أعرف عنه إيجابيات لم أقرأها ، على أية حال المذكرات ليست لوصف حاله أو للتعرف عليه بقدر ما هي ((( نافذة ))) يمكن من خلالها معرفة بعض ما يدور حولنا .
صاحبها و إن كان متابعاً لهذا المنتدى إلا أنه سيكون متابعاً بشكل خاص لهذا الموضوع ، لذا أرجو الابتعاد عن التجريح و في أي لحظة أشعر فيها بأن صاحبنا سيتأذى سأطلب حذف الموضوع و قد أخذت رأيكم مسبقاً في إنزالها ، و لكن يمكن مناقشة ما جاء فيها بكل أريحية حيث أضمن تقبل صاحبها .
المذكرات قليلة جداً ، و أصبحت أقل بعد الاختزال و الحذف ..
المذكرة الأولى : المرحلة الجامعية .
تخرجت من الثانوية بتقدير يسمح لي أختار الكلية اللي أبيها ، اخترت كلية ؟؟؟؟؟
عن قناعة ؟ لا مو عن قناعة !
بس سألت واحد من أعز زملائي قال بادخل ؟؟؟؟؟
عائلتي بخير و الوالد الله يرحمه كان يعاملني معاملة غير بحكم كليتي المتميزة فكان يكرمني بزيادة ، شرى لي سيارة أغلى شوي من سيارات أخواني في وقتهم لكنها عادية بالنسبة لمجتمعنا لا هي الأغلى و لا هي الأرخص .
بدأت الدراسة و دخلت عالم الجامعة المخيف بعد مدارسنا الأحلى بصجتها و لجتها ، بعد مدرسينا اللي كانوا يلاحقونا يا فلان جب الواجب قبل ما يطلع التقرير الشهري ، يا فلان ناقصك درجتين بالاختبار جب صحيفة و أكمل لك الدرجة ! كانت أيام عز الطالب فيها راعي الفضل على الأستاذ و كنا نتشكى و ما نبي نذاكر من الكتاب و نبي ملخص و أوراق نشاط .
دخلنا عالم غريب الدكتور آخر همه الطالب ينجح ما ينجح ما تفرق باستثناء بعض الدكاترة الطيبين ، ما في ملخصات لكن في مجلدات !
من الشهر الأول الدكتور طالب بحث !
وش البحث ؟! كيف نسويه ؟! من يقدر يسويه ؟! خدمات الطالب يقدرون ؟! طيب بكم ؟!
الترم الأول مستوى مش ولا بد بعد التغير الكبير في طريقة الدراسة ، الترم الثاني مشيناه ما بعد راحت ( الروعة ) !
الترم الثاني صرنا أكثر ( لكاعة ) و فهمنا اللعبة !
صرنا من أول أسبوع نقرر !
الدكتور هذا اطلع له في المكتب و قل له أعرف فلان في الشرطة و فلان في الخطوط ! و إن كانه أجنبي حط لك واحد في العفش !!
كان الدكتور حجازي قل له أعرف راعي مقهى الشلال و مخصص لي جلسة و أعرف واحد في أمانة جدة !
إذا هو مطوع صل جنبه كل يوم و طلع مصحف صغير !
إذا الدكتور علة انثبر في غرفتك و ذاكر مادته !!
و إذا أنا ما سويت كل هالحركات فأنا سويت بعضها و كان غيري يسويها كلها !
بدأت السنة الثانية و على بالنا فاهمين أثارينا ( ضايعين ) مو ( فاهمين ) و اللعبة أكبر !
أول أسبوع جالس أحلل الدكاترة عشان أحدد طريقة كل واحد فيهم !
جاني واحد من العيال و اللي قوت علاقتي فيه و هو ولد عائلة كبيرة ؟؟
قال لي : يا فلان !
المادة الفلانية لا تحضرها و لا تذاكرها !! تراك ماخذ فيها ممتاز مرتفع !
قلت يالحبيب تونا بأول أسبوع ؟!
قال ما عليك ! الدكتور مدير شركة أبوي مقابل 10 % نسبة من الأرباح !
قلت بيني و بين نفسي سارعي للمجد و العلياء !
عدينا السنة الثانية و قوت علاقتي بكل أصدقائي ! أصدقاء المصالح و أصدقاء ( الصدق ) و كنا نعرف بعض و مكشوفين و كنا كلنا نلعب على بعض !
هذا يخدم هذا عشان مركز أبوه ! عشان اسمه ! عشان يطلع معه يدور في التخصصي بسيارته ! عشانه وسيم ( يترزز ) به !
كانت لعبة ( سخيفة ) مكشوفة ! و ما زالت ! لما نلتقي اليوم بين فترة و فترة في مناسبات متقطعة نعرف إننا بدأنا بدايات ( مصالح ) و ما نستحي بالع** !
بس نتقابل أبعد واحد يسمع ضحكاتنا !
بدأت السنة الثالثة صرنا معروفين بالكلية حتى العميد إذا مر هو يسلم حنا ما نسلم من شوفة النفس !
دكتور أجنبي شديييييييد من جد شدييييييييد !
شكله يخوف له هيبة و تكرهه من تشوفه !
ناش لهم هيبة بس تحبهم لكن هذا تكرهه تحس إنه ( وصخ ) !
بدأنا معه و كل تفكيرنا كيف ( نركع ) الرجال ؟!
بعد كم أسبوع دخلت الكلية و كالعادة الشلة في مكانهم المحرم على غيرهم ما لهم نفس يحضرون و يحكون عن مباراة الهلال و النصر !
جلست جنبهم و أخذني الخاطر مثل ما ياخذني كثير !
أنا بحلم و لا بعلم ؟! أي دراسة هذي و أي تصرفات و أي مصالح و أي علاقات ؟!
كنت أجلس جنبهم و كل ما مر من قدامي اثنين أو ثلاثة أسأل نفسي ؟
علاقتهم مثل علاقتنا ؟!
لا يجيني أحد يتفلسف يقول علاقتنا ما لها أهداف أو مصالح !
أصلاً أنت قدرت ؟! قدرت ترتبط بإنسان ينجحك بممتاز بدون ما تحضر أو تحل كلها بس اسمك في الاختبارات و تنسخ ( برشامة ) إجابات الأسئلة اللي جتك أمس ؟!
ناس ودهم لكن عزتهم تمنعهم !
إذا علاقتك مو عشان مصلحة في أفضل الأحوال تلقاها بس عشان ما تجلس لحالك وحيد ! عشان إذا فاتتك المحاضرة تلقى واحد تصور منه !
قليل اللي علاقتهم من جد عن رغبة و معزة و راحة و لله وبس لله !
علينا اليوم محاضرة ( الكريه ) !
قلت بصوت واطي يا ناس يا كرهه و يا كره مادته !
التفت علي زميلي بابتسامة انتصار لا تشيل هم جبنا لك الرجال !!
فهمت من طريقته إنه يبي الموضوع بيني و بينه !
سكت و حضرنا محاضرة ( الكريه ) جسماً ! عقلاً كنت مع كلام زميلي !
طلعنا من القاعة مسكته قلت : وش السالفة ؟!
قال : بعدين ! انتظرني عند السيارة !
طلعت و أخذت سيارتي و رحت أنتظر عند سيارته !
جاني أشوفه من بعيد يضحك و النظارة الشمسية تغطي رسمة عيونه !
ركب معي قال : مبروك نجحت !
قلت : لا تجنني وش السالفة ؟!
قال : أنا وياك نجحنا بتقدير ممتاز ! و خلاص لا تسأل !
ساعتها ضحكت بقوة ! قلت وين الشدة و الهيبة ؟!
قال : ليه ؟! ما تعرف الفلوس وش تسوي ؟!
لا و عندي لك بعد مفاجأة ! اصبر علي شوي بس !
قلت : والله ما عاد أستغرب عليك شيء !
بالصيف كنا نسافر سفرات قصيرة قبل ما كل واحد يسافر مع أهله ! بالصيفية الأخيرة قبل التخرج طولناها شوي و أبعدنا شويتين !
رجعنا من السفر و أخذنا جداول السنة الأخيرة سنة التخرج !
كم واحد سقط في مادة ( الكريه ) ؟!
5 بس اللي سقطوا غير المحرومين !
سألت زميلي : معقول بس خمسة ؟!
قال : تذكر المفاجأة ؟! قلت إيه ! قال خليت الدكتور غصب عنه يعطي أي واحد يدفع 2000 ريال مقبول !!
تبي المفاجأة الأحلى ؟! الدكتور انطرد !
سألت : طيب من سقط ؟!
قالوا : اثنين ملتزمين ! و واحد دافور متعود ينجح بدون هالحركات ! و اثنين ما يقدرون يدفعون !
ما يقدرون يدفعون !! حسيت إن الدم تجمد في عروقي !
قلت لزميلي : المفروض دفعنا عنهم !
قال : صح المفروض دفعنا عنهم !
كأني شفت لمحة حزن على ملامحه اختفت بعد أقل من دقيقة مع أول نفثة دخان !
طالعين من المسجل و في الطريق قابلت ( الدافور ) الساقط ما همني ! لأنه مغرور !
و طلعنا و جلسنا بمكاننا ! كنت أتلفت أدور أي تغييرات طاحت عيني على الاثنين اللي ما يقدرون يدفعون !
فجأة لقيت نفسي أمشي و أقرب منهم ! على بعد أمتار انتبهت لحالي ! وش أسوي أنا ؟! وش أبي ؟! وش بأقول ؟!
وصلت لهم قلت : أحسن لكم إنكم ما دفعتوا ! بتنجحون بالحلال مو بالحرام !
والله أتمنى لو الزمن يرجع عشان ما أدفع !
رجعت لربعي و أنا أسأل نفسي صادق أنا في كلامي أو بس كذا ؟!
فجأة تذكرت ! صح أنا ما دفعت ! بعدين أنا تقديري ممتاز يعني دافع عشرة آلاف ريال !
سألت زميلي : من دفع عني ؟!
قال : دفع عنك إيش ؟!
قلت : فلوس النجاح !
قال : استح على وجهك ! ما بيننا هالأمور !!
التفت على اثنين توي جاي منهم !
و مقارنة سريعة مرت في بالي ! واحد ما يقدر يدفع ألفين ! و واحد ما فكر في عشرة آلاف يدفعها عن صديقه !
صديقه مو مقتنع أصلاً بالعلاقة !
سنة التخرج كانت سنة سياحة !
كانت الساعات قليلة و أغلب الدكاترة معلمينا وش نركز عليه .
لعب و طلعات و روحات و جيات و سهرات و معارف و صداقات .
بدينا نلعب على الثقيل و صارت سهراتنا تتجاوز الحدود المقبولة على الأقل بالنسبة لعائلتي و لأبوي و لمجتمعي ! يمكن لا بالنسبة لمجتمع زميلي بشكل خاص و شلتنا بشكل عام .
أوكي مراهقين و نتجاوز المعقول ! شباب يمثلون واقع من أمن العقوبة أساء الأدب !
في استراحة ممنوع الاقتراب منها كنا نحصل أي شيء و فعلاً أي شيء !!
( هنا مقطع تم تجاوزه ) .
لكن الصدمة !
لما شفت ؟؟؟؟ بلحمه و شحمه و هيبته و طلته جاي يسهر معنا ليلة خميس !
توقعت تكون الجلسة أكثر انضباط صارت أكثر انفلات ؟
و صار قدوتهم في أفعالهم ! عشان أكون أكثر واقعية صار قدوتنا في أفعالنا !
ما أكذب أقول ما سويت شيء !
لا في لحظات معينة ضعفت و سويت مثلهم .
كنت من جد ( قلق ) بالنسبة لهم ! و لا أعرف ليه متحمليني ؟!
ليه يتحملون واحد ما يتصرف مثلهم ؟!
خلصت آخر سنة في الجامعة !
استلمت وثيقة التخرج ! زميلي كان خارج المملكة و بواسطته استلمت وثيقته !
شفت التواقيع المحترمة فيها جتني حالة غثيان !!
وقتها كان عندي رغبة أشققها و أرميها في وجه من وقع عليها !!
خلال أسبوع كنت مع زميلي في دولة خارجية !
في يوم السفر قبل ما أطير له سألته : أجيب الوثائق ؟!
قال : وش نبي بها ؟! من زينها !
وقتها كان في سؤال بداخلي ! طيب ليه ندرس كل هالمدة إذا من زينها ؟!
بس قررت أسكت و ما أدري ليه ! يمكن خايف !