مع إتساع نطاق عالم المعلوماتية و إقبال الناس عليها تتسع في نفس الوقت مساحة العوالم الإفتراضية، أي تلك العوالم التي نفترض أنها تحاكي الواقع، لكن الحقيقة الثابتة أنها ليست بواقع يمكن الوثوق به.
ومشكلة شبابنا أنهم بطول التعاطي مع هذا العالم (الإفتراضي) من خلال شبكة الإنترنت يعتقدون أنهم يتعاملون مع (واقع) وما بين العالم الإفتراضي والعالم الواقعي تكمن مصيدة خطيرة يتهاوى في حبائلها كل من لا يعتمد لنفسه اسلوبا متعقلا وناضجا خلال تعامله مع الشبكة العنكبوتية إلى حد يوفر حصانة من السقوط في المصيدة إذا ما حاول المتلقي للمادة الواردة اليه عبر الإنترنت أن يعيش مع واقعه على نسق (الإفتراض) المبثوث في الشبكة ولنبسط الأمور أكثر لنقول إن الصورة التي نراها على الشبكة ليست تعبيرا عن واقع إنما تدخلت فيها أدوات غير منظورة بالتعديل والتشكيل حتى تكون مجرد (طعم) يجذب الإنسان إلى المصيدة. كذلك المواد المكتوبة أو المواقع الحوارية إلى غير ذلك من موارد التهلكة. بالطبع لا نقول بالإمتناع عن التعامل مع هذه (العوالم) لكن نقول إن التعامل ينبغي أن يتم على أساس مستوى وعي فردي وجماعي متطور يدرك حساسية التعامل معها ويعرف متى يخطو في دهاليزها ومتى يتوقف، وكيف يستخدم مهاراته الشخصية لتجنب حبائل المصيدة أو بالأحرى (المصائد) التي لا تحصى ولا تعد.
وجدير بنا ونحن نقدم هذه النصيحة أن نشفعها بالتحذير من تداول الكثير من المصطلحات التي يرددها الشباب ليمنعوا الكبار من التدخل لحماية ابنائهم قبل السقوط في المصيدة و أخطر هذه المصطلحات (الخصوصية) الذي يستخدمه الشباب استخداما خاطئا ولا يدركون خطأهم ولا يدركون خطأهم إلا بعد فوات الأوان و رأيكم مهم في هذا الموضوع ولا تبخلوا بالردود.