ياملاكي
..كم ترى قلبي صبر
واكتوينا من هواك الجمر
حبك نارٌ ونارٌ بُعدكِ
يا ملاكي ياترى أين المفر
ما رأى مثلي شقي في الهوى
خانني دهري وأبكاني القدر
أرشف النار لعلي أرتوي
مستجيرا من رظاكم بسقر
الهوى يطوي ذنوب جمة
ما لذنبي عندكِ لايغتفر
لن ألوم الشمس أن بكت
حسنكم من قبل أبكى القمر
فارحمي قلبا ذبيحا تائها
هزه الشوق وأبكاه الوتر
سفني في مينائك راسية
والبُعد مدكِ وحبكِ جزر
فأين من لوعة القلب فيك
أين من شوقي فيك المستقر
حشاشة النفس قد ودعت
أن غاب طيفكِ واحتظر
ياملاكي مارأيت بحسنك يوماً
ليس لكِ شبيهاً بين البشر
عيناكِ تلمم السحر فيها
وأصابة ذهول من لمح ونظر
والشفاه تبلسمت بلونها
وتزينت من ولادةٌ ليوم الحشر
فرئيت فكري في محيطك غارق --وكذاك قلبي في حروفك استقر
وتطوف روحي لو سرت بمنامها -- بستار داركم ترتمي وتعتقر
وتظل نفسي لاترى شهواتها -- مادمتي في نفسي فهن عذر
لكن أمر فوق عشقك هزني -- ياملاكي انا في كلامي منهمر
أمرا فيه كل العقول تحيرت -- ما زاد فيه بالمجالس من بشر
من أبصر الديدان وهي ضعيفه -- والقوت في سطح الحجارة منضمر
من أبصر الحيتان في جبروتها -- والقوت نبت والبحار لاتستقر
والطير تسبح بالفضاء وحيرتي -- بمن يمسك الطيور وهي تنشر
والنمل تخرج من حجورسباتها -- فتسير بالأض وكأنها فيالق سمر
والنحل ما عشق الزهزر لعطرها -- عشق الرحيق ومنه شهد ثمر
من أبدع الأيات ثم أدامها -- من ذا الذي في كل شيئ مهر
هذا المهيمن في عظمة جلاله -- خلقكِ ملاكي لكن بصورة بشر
