
أعاني من التخيلات الجنسية الدائمة وتجعلني دائماً أفكر بالجنس ؟
السائل : نجلاء محمد الااخصائي الاجتماعي : نضال
السؤال:
أنا طالبة جامعية عمري 19 سنة، أعاني من التخيلات الجنسية الدائمة وتجعلني دائماً أفكر بالجنس لدرجة أني أتمنى أن أمارسه بالحرام، ولكن خوفي من الله يمنعني القيام بذلك، وأخاف أن أقع في الحرام، مع العلم أني مسلمة ومتعلمة، وأن أسرتي من الأسر المعروفة بالدين والعادات والتقاليد، وأنا لا أعاني أي ضغوط نفسية ولا أعاني الكبت، والحمد لله أني أصلي خمس مرات في اليوم والليلة، وأذهب إلى مدرسة تحفيظ القرآن وأحفظ ولله الحمد 5 أجزاء.
أرجو منكم النصح في مشكلتي وشكراً.
الاجابة :
الغالية : نجلاء ,,,,,
الحمد لله رب العالمين.. والصلاة والسلام على سيد المرسلين
أولاً:
اسأل الله تعالى لكِ الثبات والعصمة عما يغضبه، وقد أعجبني قولك: ولولا خوفي من الله. نعم ـ عزيزتي السائلة ـ: إنَّ العلاج لكل الخطوات الآثمة هو الخوف من الله تعالى، ورجاء ما عنده من المثوبة، ومحبته سبحانه دون سواه من متاع الدنيا الزائل.
ثانياً:
عزيزتي: أصل كل قضية هو خاطرة تمر على الذهن، فإن استقرت وتمت الفكرة ودارت في عقلك وقلبك تتحوَّل إلى رغبة، ومن ثم إلى شهوة ملمة وتبدأ المعاناة.. لكن.. أريد أن أعرض عليك سؤالاً: بيد من كان نزع الفتيل قبل أن يشتعل؟
في الحقيقة "أنت" يا صاحبة الخاطرة تملكين قطع الطريق على النفس ومنع الاسترسال في الفكرة.. إذن علاجك بيدك.. اقطعي التفكير بدون تردد.. فمجرَّد أن تمر على ذهنك، إياك والتلذذ بالفكرة والاسترسال فيها، وبإمكانك أن تقومي بنشاط آخر عملي حتى لا تنساقي في التخيلات التي تؤرقك، جربي وسوف تجدين أثر ذلك بإذن الله تعالى.
ثالثا:
الصوم، فإنه وقاء كما جاء في الحديث عن المصطفى صلى الله عليه وسلم: "يا معشر الشباب، من استطاع منكم الباءة والزواج، فليتزوَّج، فإنَّه أغضُّ للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنَّه له وجاء".
فإنَّ الصوم يضيق على الشيطان الذي يجري في لب آدم مجرى الدم مما يقلل وسوسته التي هي أحد أسباب مشكلتك، وفي هذا الحديث أيضاً علاج آخر لمشكلتك ألا وهو الزواج، فإذا أتاك من ترضين دينه وخلقه فاقبلي، وإن لم يتحقق لك ما تصبو إليه نفسك من الأمور الدنيوية؛ حماية لدينك وعرضك.
رابعاً:
حاولي بقدر الممكن ملء فراغك وشغل وقتك بممارسة نشاطات عملية وحركية، وعليك أن تراعي ضوابط الشرع. ثم أذكرك أختي السائلة بالدعاء؛ سلاح المؤمن، فأكثري من التضرع لله تعالى بأن يجنبك الزلل ويعصمك عن الخطيئة ويستعملك في طاعته"... اللهم إني اسألك أن ترفع ذكري وتضع وزري وتُصلح أمري وتطهر قلبي وتُحصِّن فرجي وتنير قلبي وتغفر لي ذنبي"... إلى آخر الحديث الطويل، وهذا بعض الذي أخرجه الحاكم وصححه.
وفقك الله لما يحب ويرضى.